عبد الله بن علي الوزير

340

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

قتل رئيس من أصحاب الإمام ، وتصوب « 1 » جماعة من عسكره ، وقتل ستة أنفار من أصحاب الصارم ، وكانت الكرة لأصحاب الإمام فإنهم هزموا القاصدين ، حتى إلجاءوهم إلى الفرار إلى ذيبين بعد أن حجر بينهم الليل ، وكان الإمام قد ندب في الليل غارة نافعة من الجند إلى مقام الرئيسين ، فلمّا اجتمعوا بأصحابهم ، واستنشقوا نسيم النصرة قصدوا من في ذيبين فصبّحوهم ثاني يوم القتال ، وانخزل - كذا - بنو أسد عن أصحاب الصارم ، عند أن لاح النصر لعسكر الإمام ، فالتجأ الصارم بعد الإبلاء إلى التحيّز في البيوت ، فشنّ عليه الواصلون أمزان البنادق ، وكانت هناك فعلة عظيمة ومقتلة جسيمة ، أكثر من أصيب بها من همدان ، لتقدمهم في صف الجلاد والطعان ، فالذّاهب منهم نحو الثلاثين « 2 » نفرا ، ثم إن أصحاب الإمام جادوا بنفوسهم ، وحملوا حملة رجل واحد حتى لصقوا بالبيوت وتسنموها ، وقتلوا ممن في البلد نحو ثمانية أنفار ثم كفوا عنهم ، ولم يجد الصارم بدا من الاستسلام ، والمخاطبة بأن يخرج إلى شهارة ، فسار إليها حضرة علم الإسلام بعد أن انتهبت البلد ، ثم أنه وصل أصحاب الإمام إليه بالأسارى ، فأطلق وثاقهم ووهب لهم أعناقهم وردهم إلى مأمنهم . وفي هذه الأيام توفي السيد المقدام ، يحيى بن إبراهيم صاحب عارضة كوكبان بمنابر تهامة في محل يقال له الطرر « 3 » ممّا يلي جبال لاعة ، وكان هناك أميرا على جند الأمير عبد القادر ، ومات بموته جماعة هناك ، وكان هذا السيّد بمحل من الرئاسة والشجاعة والنفاسة ، ثم أن الإمام أرسل عسكرا إلى الكلبيين شرقي بلاد خمر ، وسار من الماجلين ، وكانت طريقه بين حمدة ونقيل عجيب ، طالعا إلى بلاد خمر ، وكان صنو الداعي أحمد بن المؤيّد باللّه قد وضع بالطريق الوسطى رتبة قوية وشدد على أهل وادعة في حفظ الأطراف فلم يشعر إلّا بدخول الإمام

--> ( 1 ) تصوب : أصيبوا بجراح . ( 2 ) الثلاثين : ( الثلاثين ) . ( 3 ) الطرر : لعلها الطور التي تقع إلى الجنوب الغربي من مدينة حجة وهي من أراضي تهامة التي تلي بلاد لاعة .